العلامة الحلي
158
نهاية الوصول الى علم الأصول
وأمّا الإيماء فلما يأتي من أنّ ترتيب الحكم على اسم مشعر بكون المسمّى علة له فعلّة « 1 » التهديد كونه اتّباعا لغير سبيل المؤمنين ، فيلزم الحكم بعموم هذا المقتضي . قوله : لو حمل على الكلّ سقط الاستدلال . قلنا : إنّما يلزم ما قلتم لو حمل على الكلّ المجموعي ، أمّا على كلّ واحد فلا ، ومعلوم أنّه المتبادر إلى الفهم ، لأنّ من قال : « من دخل غير داري فله درهم » لم يفهم أنّه أراد من دخل جميع الدور المغايرة . قوله : المراد المنع من متابعة غير سبيل المؤمنين فيما به صاروا غير مؤمنين وهو الكفر . قلنا : الأصل إجراء الكلام على عمومه ، ولأنّه لا معنى لمشاقّة الرسول إلّا اتّباع غير سبيل المؤمنين فيما به صاروا غير مؤمنين ، فلو حملنا الاتّباع عليه لزم التكرار . قوله : نزلت في رجل ارتدّ . قلنا : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السّبب . وفيه نظر ، لأنّ لفظة « غير » و « سبيل » لا خلاف في أنّهما ليستا من ألفاظ العموم والاستثناء للصلاحية وانّه قرينة ، ولا إجمال لفهم فيما صاروا به مؤمنين و ( نمنع علّة ) « 2 » المسمّى ، وألفاظ العموم للكلّ المجموعي لا لكلّ
--> ( 1 ) . في « أ » : فعليّة . ( 2 ) . في « ب » : يمنع عليه ، وفي « ج » : يمتنع عليه .